حافز اليوم .. حوار وشراكة استراتيجية بين المنطقتين العربية والأمريكية الجنوبية

حافز اليوم .. حوار وشراكة استراتيجية بين المنطقتين العربية والأمريكية الجنوبية

حافز اليوم: أكد «إعلان الرياض» الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في الرياض أمس على ضرورة التعاون المختلف بين دول الإقليمين منذ انعقاد القمة الثالثة في بيرو في أكتوبر 2012 والصادر عنها إعلان ليما، مشددا على أهمية الأخذ في الاعتبار أهمية بذل جهود جديدة وممنهجة لتطوير شراكة استراتيجية بين الإقليمين، والاتفاق على انتهاج وتعزيز ومتابعة خطة عمل لتسهيل عملية تنسيق الرؤى الإقليمية للقضايا الدولية ودعم تطبيق برامج التعاون في المجالات القطاعية.. وفي ما يلي نصه:

اجتمع قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، في قمتهم الرابعة بالرياض يومي 11، 12 نوفمبر 2015، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وبعد استعراض ما تم إحرازه من تقدم في مجالات التعاون المختلفة بين دول الإقليمين منذ انعقاد القمة الثالثة في بيرو في أكتوبر 2012 والصادر عنها إعلان ليما، تم الاتفاق على ما يلي:

تنسيق الرؤى المشتركة

1 ـ الترحيب بالحوار الجاري المكثف وبالتعاون متعدد الأطراف بين كلتا المنطقتين اللتين مكناهم ليس فقط من الالتزام بالجدول الذي تم إقراره في القمم السابقة، بل سمح أيضا بتعزيز إمكانيات التعاون كوسيلة للتعزيز الفعال للتنمية والحد من الفقر، وذلك من خلال بناء القدرات والابتكار، والتبادل التقني والثقافي.

2 ـ الأخذ في الاعتبار أهمية بذل جهود جديدة وممنهجة لتطوير شراكة استراتيجية بين الإقليمين، والاتفاق على انتهاج وتعزيز ومتابعة خطة عمل لتسهيل عملية تنسيق الرؤى الإقليمية للقضايا الدولية ودعم تطبيق برامج التعاون في المجالات القطاعية.

3 ـ وأخذا في الاعتبار للأحداث والتطورات الراهنة على الساحة الدولية والدور الرئيسي الذي تضطلع به التكتلات والتجمعات الإقليمية، التأكيد مجددا على الالتزام بالاستمرار في تعزيز التعاون العربي الأمريكي الجنوبي لتحقيق الاستفادة القصوى من دورية انعقاد قمم لدول العربية ودول أمريكا الجنوبية.

4 ـ تسجيل أهمية الإدماج الاجتماعي وتعزيز التضامن والتعاون الدوليين من أجل تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر.

5 ـ التأكيد على الحق المتكافئ لجميع الشعوب في العيش في عالم خال من أية أسلحة نووية، وهو أمر لن يتسنى تحقيقه إلا من خلال الإزالة التامة دون رجعة لجميع الترسانات النووية الموجودة.

6 ـ التأكيد مجددا على أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية هو حق غير قابل للتصرف للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن تطبيق هذا الحق بطريقة تمييزية أو انتقائية سوف يضر بمصداقية المعاهدة.

التنسيق السياسي والعلاقات متعددة الأطراف :

1 ـ التأكيد مجددا على قرارات إعلان برازيليا (2005) وإعلان الدوحة (2009) وإعلان ليما (2012)، الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والتأكيد مجددا على ضرورة التواصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، والتنفيذ الفوري لجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة خاصة قرارات مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967 ورقم 338 لسنة 1973، ورقم 1515 (2003)، وعلى مرجعية مدريد ومبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في قمة بيروت (2002) والقمم العربية المتعاقبة، لضمان تحقيق الاستقرار والسلم والأمن لجميع دول المنطقة.

والتأكيد مجددا على ضرورة إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، بما يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وإيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (III) ومبادرة السلام العربية.

2 ـ دعوة إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 حزيران/يونيو 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي. فالاحتلال مستمر للأراضي الفلسطينية والنشاط الاستيطاني المتزايد الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين، ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم.

إدانة الارهاب

3 ـ إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي ربط الإرهاب وأي أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها وإعادة تأكيد الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتجنب أي إمدادات بالأسلحة بشكل مباشر أو غير مباشر أو تقديم المشورة أو المساعدات الفنية إلى أفراد أو كيانات متورطة في أعمال إرهابية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإعادة التأكيد على الحاجة إلى مكافحة الإرهاب من خلال التعاون الدولي الفعال والكفء بما في ذلك مع الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية المعنية وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وما يتضمنه من قوانين حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني الدولي القابلة للتطبيق.

التأكيد على الالتزام بقرار مجلس الأمن 2170 «2014» بجميع أحكامه بما في ذلك الالتزام بمنع القيام على نحو مباشر أو غير مباشر بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها وكافة أنواع المواد ذات الصلة وتقديم المشورة الفنية أو المساعدة أو التدريب المتعلق بالأعمال العسكرية لتنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة وغيرهما من الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة ومنع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن.

4 – التأكيد مجددا على التزامهم بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة وفقا لمبادئ إعلان جنيف 1 30 يونيو 2012.

الترحيب بجهود السيد ستيفان دي مستورا كمبعوث خاص للأمم المتحدة في سوريا ودعم مهمته لدفع استئناف المفاوضات التي تهدف إلى الوصول لحل سياسي مأمول للأزمة السورية وفقا لإعلان جنيف 1 في 30/6/2012.

الترحيب بنتائج مؤتمر فيينا الدولي لوزراء الخارجية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية بما يعكس الجدية في التحرك الدولي والإصرار على إيجاد حل يضع حدا لمعاناة الشعب السوري إعادة التأكيد على بنود قرار مجلس الأمن رقم 2209 لعام 2015 الذي أدان استخدام مواد كيماوية في سوريا وشدد على ضرورة امتناع كافة الأطراف المتنازعة عن استخدام الأسلحة الكيماوية أو تطويرها أو إنتاجها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها بالإضافة إلى تأسيس آلية تقصٍ مشتركة لتحديد ومحاسبة المسؤولين عن استخدام تلك الأسلحة.

الترحيب بانضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وتفكيك كافة الأسلحة الكيميائية المعلن عنها على أراضيها والتأكيد على أن هذه التطورات يجب أن يقابلها بالتوازي جهود في المجالات الأخرى.

التأكيد على الشرعية اليمنية

5 ـ التأكيد على الدور الحيوي الذي قد يلعبه وجود حل فوري سلمي تفاوضي للأزمة اليمنية في استقرار العملية السياسية والأمنية برمتها في منطقتي الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.

إعادة التأكيد على أهمية استئناف العملية السياسية بين جميع الأطراف المعنية الشرعية في المشهد السياسي اليمني بغية إعداد دستور جديد وتنفيذ إصلاح انتخابي وعقد استفتاء حول مسودة الدستور والانتخابات العامة والمبادرات التي قد تكون فاعله لتجنب المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن.

دعوة المجتمع الدولي لتوفير الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والمادي اللازم لتمكين الجمهورية اليمنية من مواجهة التحديات خاصة الإنسانية منها وأن تلبي بشكل عاجل احتياجاتها للتنمية لضمان استقرار الوضع واستئناف الاتفاقيات الخاصة باستكمال مرحلة الانتقال الديمقراطي.

التأكيد على الحاجة للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 «2015» ومطالبة جميع الأحزاب الشرعية في اليمن باحترام القرارات المتبناة من قبل مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

الترحيب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية التبرع بمبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن وكذا المبادرة الكريمة بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية وتخصيص مبلغ 266 مليون دولار إضافي لتمويل الاحتياجات العاجلة لهذا المركز والتأكيد على أهمية وضرورة اتخاذ كافة التدابير العاجلة لمعالجة الوضع الإنساني لصعب والخطير الذي يواجه اليمن.

دعم جهود السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

6 ـ دعم الحكومة الصومالية وجهودها في تنفيذ رؤية 2016 والإقرار بأهمية إنشاء مؤسسات الدولة الصومالية وبالاستقرار في المناطق التي تمت استعادتها من جماعة الشباب الإرهابية والحاجة الماسة إلى تأمين إمداد ووصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الجديدة المحررة.

التأكيد على أن التقدم السياسي يجب أن يستمر كجزء من النهج الشامل لبناء السلام في الصومال، وأن حماية وتعزيز حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر تضررا بما في ذلك النساء والأطفال المتضررين من النزاع المسلح يجب أن تكون محور أولوياتنا.

وإعادة التأكيد على أهمية تعزيز المشاورات والتعاون بين ممثلي ومبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الدول العربية في المجالات السياسية، والأمنية، والإنسانية، وإعادة الأعمار.

7 ـ الإشادة بدور مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا في 26/11/2012م ودعوة جميع الدول للتعاون مع هذا المركز.

المصدر –

آخر المقالات